الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

97

تحرير المجلة

الفصل الثاني في ( هبة المريض ) يعني مرض الموت التي تتوقف فيه تصرفات المريض المجانية الزائدة على الثلث على إجازة الورثة عند كثير من الفقهاء وعند آخرين تنفذ من حينها ولا تتوقف والمسألة مشهورة ومحررة في محالها من كتب الفقه ككتاب الحجر والوصية والغرض هنا ذكر ما يتعلق بالهبة لأنها من أشهر التصرفات المجانية وأكثرها وقوعا . مادة ( 878 ) إذا وهب من لا وارث له جميع أمواله لأحد في مرض موته وسلمها فيصح بعد وفاته وليس لأمين بيت المال المداخلة في تركته . الهبة في مرض الموت كالهبة في غيره لا تخرج عن حقيقة الهبة ولا ترجع إلى الوصية كما توهمه بعض الشراح فإن الهبة تمليك منجز والوصية تمليك معلق على الموت فأين هذا من ذاك ، نعم الفرق بين الهبتين ان التي تقع في حال الصحة تصح بعد القبض ولا سلطة الا للواهب على حلها ان كانت جائزة والتي تقع في مرض الموت يراعى فيها